
هل الجماهير ( مجموعة من الناس المجتمعة في مكانٍ و زمان واحد ) لديها عقل أو قدرة على التفكير و اتخاذ القرارات القيادية ؟
قد يتبادر إلى الذهن سؤالٌ , مثل هذا بين وقتٍ و آخر , خاصة لأولئك اللذين نزعوا أنفسهم لخطاب الجماهير .. سواء كان في السياسة و أحزابها .. أو في المجالس البرلمانية .. أو سواها من المنابر اللتي يُحتج بأصحابها في خِطابِ كثيبٍ من الناس ..
و قد تناول قوستاف لوبون هذا المنحى .. متأثرا بالثورة الفرنسية و إن هذه الثورة لَلها فضلٌ على أدب و علوم فرنسا و أوروبا كلها حيث اختلف سير هذين بعدها .. عمّا كان قبلها .. و كما أعطى الأدب بكتابات فولتير و اعترافات روسّو نواةً لهذه الثورة فإن الثورة قد أعطت لما بعدها أنوية توقد أتون انبثاقها .. فأخرج لنا هذا الأتون كتابا , صُنع على مهل .. من طبيب و عالم اجتماع رفضته الجامعات يوما , حتى صارت فيما بعد .. تتغنى بكتابه و تفرضه كأحد مناهجها وواحدٍ من مراجعها ..
بدأ قوستاف كتابه بالتعريف بما يقصده بالجماهير و أن لها خصائص تستقيم عندها في كل جماعة من الناس تجتمع لغاية واحدة في زمن واحد بأنها يصير لها كينونة واحدة و كأنها تحمل عقلا واحدا مهما كثر عددها أو قل .. و في هذا , يصف الجماهير بأنها تفقد العقل اللذي يحرّك النفس البشرية فتصير أجسادا لا تحمل داخلها إلا العاطفة و اللتي لو حركت المرء وحدها بلا منازع لها , لنزعته من إنسانيته .. و أن هذا يزيد من نزعتها إلى العبودية و حاجتها إلى قائدٍ يحركها .. إلى قائد يستعبدها و يملي عليها ما يريده هو .. و إن هذا عندي فيه من العقل ما فيه , و فيه من الصواب , الشئ الكبير إذ أنّا لو أسقطناه على الثورة الفرنسية مثلا – و هي مدار دراسة الرجل – لوجدنا أن الناس حينها قد فقدت عقولها و صارت تتحرك بعواطفها حتى أنها ما صارت تبصر .. و ازداد فيها نهم التعطش للدماء .. حتى أنها أعدمت على المقصلة , دانتون , أحد اللذين حركوها في باكر الأمر ..
و يذكر في خضمّ حديثه , أن هؤلاء الجماهير هم أناسٌ نزعتهم إلى العاطفة و أخلاقياتهم تنقاد حسب الموقف اللذي هم فيه و حسب الظروف المحيطة بهم فقد يضربون غاية المُثل في الشرف و الأخلاق .. و قد يجمعون الشئ و نقيضه مثلما فعلوا , حين برزوا إلى قتل كثير من اللذين عدّوهم أعداءُ للثورة فأبادوا كبارهم و أصاغرهم .. و بعد أن فرغوا من تعطشهم للدماء و روّوا ظمأهم , أخذوا أموالهم و ماسلبوه منهم , و وضعوه إلى لجان الثورة ليروا فيها رأيهم .. و هنا يكمن الجمع بين الشئ و المقابل له .. فترى فيهم وحشية القتل , و حب سفك الدم في الوقت اللذي يحملون فيه هذه المُثل العليا في الشرف و الأمانه ..
***
ثم نأتي بعد ذلك إلى التأثير عليهم و هل يمكن أن يتأثر الجماهير بأكثر الناس ذكاءً و أحسنهم فطنة ؟ .. إن هذا عند قوستاف غير مقبول و في رأيه أن الجماهير لا تلقي بالا للمحاجاجات العقلية و الآراء المنطقية و إن القائد اللذي يخاطبها في نمط العاقل المفكر , فلن ينال منها غايته و إن كان نيوتن أو آينشتاين و يعزي هذا إلى أنها فقدت شيئا من أهلية العقل و صارت محصورةٌ داخل إطار من العاطفة و الهيجان اللذي تطلقه مشاعرهم .. و أن القادة المحركين على مرّ التاريخ – عنده – ليسوا إلا مجموعة من اللذين لديهم درجة دنيا في الفكر , و هذا ما جعلهم يصلون إلى الناس أكثر .. و إني هنا , و إن وافقته في الأولى – مبحث أن الجماهير لا يجب أن تُخاطب بالحجج و المنطق – فإني في هذا أخالفه .. فإن اللذين يقدرون على تحريك الناس من جمهور يريد أن يفتك حتى يرتوي بالدماء إلى أحمال وديعة قادرة على فداء أرواحها لمن أرادت الفتك به قبل ساعات ’ أقول , إن من يقدر على هذا لهو رجلٌ ألمعي الذات , ذكي العقل , فطنُ النفس , يملك من الحضور ما يملك .. و ما خبر رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ حرّك الناس و قادهم و استطاع أن يؤسس دولةً للإسلام تبدأ من مدينة كانت مقصية في نخلها و حرّاتها .. و إن كان الرد على هذا بأن ما حركهم هو الشعور بالدين و قوة الإيمان في أنفسهم و حسب ..فإني أورد خبر سهيل بن عمرو اللذي ثنى مكة عن الردة بجملة حمل فيها بعضا من البلاغة ما بين لحييه إذ قال لا تكونوا أخر من اسلم و أول من ارتد .. فارتدت إلى حظيرة الإسلام , قريشُ و أحلافها و مواليها , برجلٍ كان يريد يوما عمرُ بن الخطاب أن يكسر ثنيته و لكن رسول الله منعه و قال فيما معناه ’ لعلك ترى منه موقفا تحبه .. حتى ثنى قومه عن عار الردة و أرجعهم لحظيرة الإسلام .. فإن قال المناصر لقول قوستاف في هذا , إن هؤلاء عرب و ما يحركهم ’ غير اللذي يحرك سواهم .. فبالله قولوا لي عن نابليون و أتوني من خبره بقبس ’ لعلي أبلغ الأسباب .. و هو اللذي كان يقول عن نفسه أنه أدّعى الإسلام و التقوى حتى يسيطر على مصر و ادّعى البابوية حين أراد ولاء البابا ’ و مذهبا ثالثا حين أراد ولاء قومٍ آخرين .. و قال لو أردت حكم اليهود لأعدت بناء معبد سليمان .. فخبروني عن رجل يقول مثل هذا .. هل في عقله نقصٌ – أقصد نقص الذكاء و القدرة على الوصول للمبتغى – كالنقص اللذي رمى إليه قوستاف ..؟! و لكن قد يكون الصواب في هذا ، هو نزول القائد للغة قومه و من معه ، فيكلمهم بما يفهمونه من منطق و ما يوافقهم من مادة معرفية و لعل من هذا كانت النبي لا يُبعث بغير لغة قومه
***
يذكر بعدها أن الجماهير تتحرك بناءً على الصور اللتي تتلاحق في مخيلتها دون رابطة و أن المعاني لهذه الصور قد تختلف بين زمانٍ و آخر فكلمة ” الجمهورية ” مثلا في أثينا القديمة كانت تعني : مؤسسة أرستقراطية مشكّلة من اتحاد مستبدين يهيمنون على العبيد ، فإنها بعرفنا اليوم لا تعني شيئا من ذلك بتاتًا .. و هذا يكون لبُعد الزمان .. و قد يكون لاختلاف المكان فكلمة مثل ” الحرية ” لها معنى عند الفرنسيين و هو مبنيُّ على حرية الفكر , و عند غيرهم كالمسلمين مثلا بوصف الإسلام الفكري لا العِبادي و حسب مثلا فهو مبني على حدود معينة , تتحدّد بضابط الدين و الأخلاق.
***
ثم نأتي بعد ذلك لمنحًى مهم جدا و ذي خطر , و هو الدين و مقدار تأثيره على الجماهير اللتي هي من الأساس قد سيطرت عليها العاطفة ، فعنده أن الامبراطورية الرومانية مثلا لم تستمر قرونا في بقائها , تبعًا لقوتها , و إنما للإعجاب الديني المتمثل في ارتباطها بالدين النصراني ، و أظن ذلك قد يكون كذلك في الدولة العباسية و ارتباطها الديني بأن خلفاءها كانوا من آل بيت سيدي رسول الله صلى الله عليه و سلم و لما في ذلك من أثر عاطفي لدى الناس و هو ما دعى المماليك مثلا أنن يبحثوا عن واحد من بني العباس ليُوثقوا حالة الشرعية لحُكمهم بوصفه امتدادا للخلافة العباسية لا منزعًا عنها .. و قد ذكر مثالا يؤكد ذلك و هو حكم و تأثير اليعاقبة – إحدى فرق النصارى – فقد فرضوا رعبا معيّنا ذا أثر إبان ثورة الفرنسيين اللتي كانت في أساسها علمانية النزعة , و لكن أثر هؤلاء اليعاقبة ما كان هيّنًا فقد أثاروا رعبا حينها دكّ شيئا من اللذي كان الناس عليه ..
***
و الإشارة إلى الجماهير و نفسيتها , يجعلنا ننقاد بلا ريب إلى العوامل اللتي تجتمع سويّةَ فتُشكّل رأي الجماهير , فينقادون بها متحركين إلى مبتغاهم و يندرج تحت هذه العوامل .. العِرق .. و إنّ هذا ليس بالأمر الهيّن .. فإن أمّة من العرب و أخرى من العرق الآريّ و ثالثة من الفُرس لكل واحدة منهم عرقها اللذي تنزع إليه و تذهب حيث أذهبها و تنقاد دون أن تشعر لما شكّله في وجدانها , من تحريض أو منع لأشياء قد يقنع بها العرب دون سواهم أو الفرنسيون دون الإنجليز .. و يتلو في هذه العوامل .. عاملٌ مهم .. و يكاد يكون له حظ ليس بالهيّن .. ألا و هو التقاليد و الأعراف .. فمهما تقدمت الأمم و اختلطت ببعضها فإن لها من التقاليد ما ترجع إليه و من الأعراف ما تستقيم به .. أو تعوجّ .. فالتوقير اللذي يحظى به الكبير في المجتمعات العربية يحرك الجماهير إلى اتخاذه قائدا أو تقديمه في محافلهم .. و توقير أنماط معينة من طبقات المجتمع لدى الفرنسيين يجعلهم يميلون إذا أرادوا , نحو رجل له سمات تفرضها هذه الأعراف.. و كل هذين العاملين ( العرق و الأعراف ) لا يختمر تأصيله في نفوس الجماهير إلا عبر الزمن ليجتمع هذا المثلث مُبديًا عن سيكولوجيا كل جمهور, باحثا عن مضلع رابع يلقي عليه كاهله و هو المؤسسات السياسية و الاجتماعية , و اللتي قد يظن الجمهور أنه قادرٌ على تغييرها و لكن في حقيقة الأمر أنها هي من تقوم بتغييره و صناعته ..
ثم نأتي إلى العامل الأخير و هو اللذي يصنع أجيالا لها ذات الخصائص و نفس الصفات إلا فيما ندر .. و هو التربية و التعليم .فيشير إلى أن نسبة المجرمين زادت تقريبا إلى الضعف بعد أن صار التعليم مجانيّا و لكل الناس , و إني في هذا ’ أذهب معه في هذا المذهب , و لكن هذه النسبة ألا يمكن أن نقلّلها و نجعلها تتناقص كما كانت عليه قبل ؟ كحالة مُضادة لما صار في فرنسا مثلا بحد وصفه ؟
لا أدري .. فهذا أمر تنقصه دراسة دقيقة و تفصيلية تحتاج منا أن نوليها كامل نظرتنا و أن نميل إليها بكل مالدينا لأنها شئنا , أو أبينا , هي من يصنعنا ..
***
لقد تكلمنا عن الجماهير و “عما” يحركها .. أفلا نأتي إلى ” من ” يحركها ..؟!
لكي يستيطع القائد اللذي يودّ الوصول إلى مبتغاه , و ينال من الناس ما يصبو إليه فعليه أن يتبع ما يقوله قوستاف في هذا الأمر .. و إن كنتُ بدأتُ أراه قد سرى سيرة ميكافيللي في نصائحه هذه و لا أقول هذا تجريما له .. فالكتاب كله عبارة عن سكّين و الأمر كله على من يستخدمها , خير استخدام .. و لكن هو شعورٌ بدأتُ بالإحساس به و أنا أتلو شيئا من كلامه ..
يذكر مصلطلحاتٍ واصفا بها وصفة للقائد الذي يريد تحريك الجماهير لغايته : ( التأكيد .. التكرار .. العدوى ) .. و نبدأ بالتأكيد .. فالقائد اللذي يؤكد و هو يحظى بهيبة شخصية يمتاز بها ما يريد من فكرة أو شعار… لهو القائد اللذي سيحظى بما يشاء منهم .. و هنا , أحب أن أنزل بمثال من الماضي و هو مثال جمال عبدالناصر اللذي كان لا يفتقر إلى الهيبة بل إن مافيه من هيبة و حضور , كانا يجعلان كلامه عند بعض الناس و كأنه وحيٌ مُنزّل .. حتى إذا ما أخبرهم بشئ و أكّده أكثر من مرة .. و ما عليه إلا فعل ذلك .. فسيجدهم بعدها مصطفين مهللين به و باسمه ..
ثم نأتي إلى ” التكرار ” .. و يذكر مثالا في كتابه نال مني مناله , و يذكر على ذلك , فرضية .. لو أن اليوم كُتب في الصحيفة أنّ فلان وغدٌ و صارت الصحف كل يوم تعود فتكرر هذا الأمر .. فسيأتي اليوم اللذي تخرج مقتنعا من أنه وغد و إن كان غير ذلك .. و إن هذا لو حدث فسينتقل بين الناس اللذين يحملون صفات ” الجمهور ” ..
انتقال ” العدوى ” بين المرضى في مكان واحد .. فلو تشرّب واحد و اثنان و ثلاثة ثم مجموعة فكرة ما ستنتقل مثل العدوى لبقية الجمهور و هذا هو التأثير الأخير اللذي يمكن لقائدٍ استخدامه في السيطرة على اتباعه .. سواء كان بطريقة ميكافيلية أو عُمرية ..
***
قد انتهينا من شقّين يجعلان الكاتب قد فصّل في شأنيهما و كأنه أتى ببدعٍ من الكتب .. و لا يستقيم هذا .. حتى نأتي في آخر أمرنا إلى تقسيم الجماهير و وصفها على أنواعها , فهي عنده متجانسة و غير متجانسة , و أما الأولى فمثل ” زمرة ” من العسكريين اللذين لهم نفس المهنة و بالتالي نفس الحالة و الظروف .. و الثانية هي ” الطوائف ” , كطائفة الكاثوليك عند النصارى و الثالثة هي ” الطبقات ” مثل طبقة فلاحين أو نبلاء أو برجوازيين .. إلخ من الطبقات المكونة للمجتمع و اللتي لها نفس العوامل اللتي كوّنتها ثم يأتي عندنا الجماهير غير المتجانسة و أشهر مثال عليهم هم جمهور الثورة الفرنسية , اللذين كانوا خليطا من أهل العلم إلى أهل الأدب إلى الصُنّاع و المساجين و بعض من انضم إليهم من النبلاء ذوي المكانة و اللذين تخلّوا عن مكاناتهم و امتيازاتهم تبعا لرأي الجماهير مفتقرين عن عقولهم و هذا المثال – تغييب العقل للفرد وسط التأثير الجماهيري – يدلل عليه ذلك اللذي كان طاهيا و قد حضر من قبيل الصدفة مشهد الجماهير اللتي خرجت من سجن الباستيل و هي تعذب مديره و تريد قتله حتى إذا ضرب شيئا من جسده خطأً , فطلبوا منه أن يقتله بنفسه , ثأرا لهم و له .. ففعل لولا سيف ناولوه إياه فلم ينكسر به عنقه لضعفٍ كان في السيف .. ثم أخذ سكينا كان يستخدمه في الطبخ .. و سفح دمه .. و كل هذا و هو يرى نفسه بطلا يجب أن ينال حظوته و قد يكون ليس بينه و بين الرجل سوى ما يكون بين الواحد و مديره و لكنه تأثير الجماهير الذي ذكرنا، و غيره مثلا كالذي فعل ما يشبه هذا و رأى أنه يستحق وساما على فعله ..
إن كل هذا يحدث لأشخاص لو كان كل واحد منهم في معزل عن الآخر لما فعل عُشر ما فعلوا و لكنها سلطة الجماهير و تأثيرها اللذي يجعل الآلاف منهم و كأنهم بلا عقل .. و كأنهم محكومون بشيطانٍ واحد ..
و قد يأتي صاحب النقد لهذا الكلام فيخبرنا أن هذا حدث لأن هؤلاء جماهير عوامّ لا علم عندها و لا فهم .. فهل هذا يمكن لنا أن نقوله أيضا على جماهير من نوع المجالس البرلمانية ؟
تمتاز جماهير المجلس البرلماني بأن لها خلفيات ثقافية و علمية أكثر من غيرها .. فهل هذا كافٍ كي يخرج منها قرارا صائبًا ؟!
تمتاز المجالس البرلمانية بأن كل عضوٍ منها يحمل خلفية ثقافية تجعل منه متحيّزٍا لفكرته و حزبه , فما إن يبدأ نقاشٌ أو تداول مسألة في أمر ما , حتى يخرج منه النزق و الغضب دفاعا عن رأيه , و أما إذا صار هناك تصويتٌ على قرار ’ فإن محتواه قد يكون خيرا من سواه و لكن تأثر البرلمانيين بفصاحة أحدهم أو بلاغة الآخر قد تجعل من السئ حينا و من الحسن سيئا فتغدو الآيات مقلوبة , و الكلام يصير في نُسُقٍ غير مُحكمات و كأنها طلسم ساحر أو نص محرّف و إن كان في خير كتاب ..
و تظل النفس حائرة في الجماهير , و أمرها .. أهي أكوامٌ من أُناسٍ قد فقدوا عقولهم و أسماعهم .. أم هم أناسٌ يجري عليهم مجرى كل شئ ففيهم أهل النزاهة و التريّث , و إن كان غالبهم النزق و الجهل ..
و إني بعد أن أنهيتُ كتابًا حُمّل في ألواح الأسفار لما يقارب القرن .. لمُتعجب من أن رجلين مثل قوستاف لوبون و من قبله ميكافيلي قد أعطيا وصفاتٍ و صفات , يمكن لكل باغي خير أن يستخدمها .. و ينتفع بها لأجل الحق و بالحق .. فأعجب على هذا .. من أنهما في كل مكانٍ قد وُجد كتابهما .. و لكن لم توجد ترجمة لهذين السفرين على الواقع إلا فيما ندر .. فهل يا تُرى أن المفقود إذا صار جليًّا واضحا , زهدت الناس فيه و لم ترغب .. إنّي حقا لا أدري ..!ل

أضف تعليق