الكتابة بوصفها مساقا 

و إذ أتناول منها ما أحاول تركه مكنيًا كحالةٍ من المداراة التي أحاول من خلالها مثل أمٍ تُدخل في حالةٍ من سيطرة الوجودية – ولدها – إليها ناظرةً بعينيها إلى كل ما يجول في الدنيا حذرةً منه ، كأنها بهذا قد جلّته عن الدنيا و هو هو ظاهرٌ في حالة الاحتضان تلك و كأنه هي ، أو كأنها هو ..

هذا الوصف ، هو بالنسبة لي حالتي مع الكتابة ، هي حالٌ من تجلٍّ تظن و أنت فيه و كأن دقائق الصوت المتكلم في داخلك ماهي إلا صريف أقلامٍ تنتظر من يحمل أسفارها …

و إذا بك تستجيب لها بحالٍ من التبعية لتظنّ في ظاهرك أنك الموصوف بالقُدرة .. و أي قدرةٍ تلك المرسومة في تناغمٍ مع الظن ، و كثير الظن لم يكن يوما بيقين .

و إذا بك و هاته الأصوات تتداخل في حالٍ من التهادي ، حتى تنتظم – أنت – بها ، و تتحرك في نداءٍ يجعل من حركة يدك و كأنها في استجابة لا إرادة فيها و إذا بالقلم يسير على الورق و كأنه ذلكم الفارس الذي رمى كل شيء ليواجه جيشا بأكمله ..

أضف تعليق